في لحظات الانكسار، حين لا نملك حيلة، يأتينا نداء السماء: "وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ" [النحل: 127]
ليعلّمنا أن الصبر ليس قوة ذاتية، بل استعانة، وثقة، وتوكل.
الله لا يطلب منك أن تتحمّل وحدك، بل أن تصبر به، أن تستند إليه، أن تضع تعبك بين يديه. فالصبر بالله يختلف عن الصبر على الناس أو الظروف، لأنه يحمل في طياته وعدًا خفيًا: أن ما بعده خير، وأن ما يُنتظر يستحق الانتظار.
حين تتأخر الإجابة، لا يعني أن الله نسيك، بل أنه يهيّئك. فكل لحظة صبر هي بناء داخلي، وكل دعاء مؤجل يحمل في طياته توقيتًا إلهيًا لا نراه.
الصبر بالله ليس سكونًا، بل حركة قلب نحو اليقين.
هو أن تقول: أنا أثق، حتى لو لم أفهم. وما أجمل أن تصبر… وأنت تعلم أن الله يرى، ويسمع، ويُدبّر.