العودة إلى الرسائل

التوكل… أن تمشي مطمئنًا ولو لم تتضح الطريق

التوكل… أن تمشي مطمئنًا ولو لم تتضح الطريق

التوكل هو تلك اللحظة التي تفعل فيها كل ما بوسعك، ثم تقول بقلب هادئ: "يا رب، الباقي عليك." هو مزيج نادر من السعي والطمأنينة، من العمل والسكينة، من الأخذ بالأسباب… وترك النتائج في يد من لا تخيب عنده الآمال.

الناس يظنون أن التوكل يعني الانتظار، لكنه في الحقيقة حركة داخلية قبل أن يكون خطوة خارجية. هو أن تمشي في الطريق، حتى لو لم ترَ نهايته، لأنك تثق بمن رسمه لك.

يقول أحد الحكماء: "المتوكل لا يخاف السقوط… لأنه يعلم من يمسكه."

التوكل لا يمنع الألم، لكنه يمنع الانهيار. لا يمنع العثرات، لكنه يمنحك قدرة على النهوض. يجعل قلبك أخف، وصدرك أوسع، ونظرتك للحياة أعمق.

وحين تتوكل حقًا، لا تعود تخشى الفقد، ولا تتعلق بالنتائج، لأنك تعلم أن ما كُتب لك سيأتيك، وما لم يُكتب… لن ينفعك لو جاء.

التوكل ليس ضعفًا، بل قوة من يعرف أن الله يدبّر، وأن التدبير الإلهي أرحم بك من كل خططك.

شارك الرسالة: